إعلان

المتابعون

قصة ثورة ليبيا بعد مرور 9 سنوات ./ ليبيا ساحة الحرب.

قصة ثورة ليبيا بعد مرور 9 سنوات.



بعد ثورة حلم الليبيون أن تكون مثل ثورة تونس لا يوجد بها دماء كثرة وثمارها كثيرة من عدالة وأمن وحرية إلا أن سرعان ما تحولت ثورة ليبيا إلى دماء ومعارك مثل شقيقتها سوريا.


فقد إختار الرئيس الليبي السابق معمر القذافي نفس إختيار رئيس سوريا الحالي بشار الأسد واتخذ المعارك المسلحة هى الحل الحاسم لإنتهاء هذه الثورة وبالفعل دارت معارك طاحنة في الأراضي الليبية بين الثوار الذين يطمحون أن تكون بلادهم فى أفضل حال بعد عقود كثيرة من حكم القذافي وبين معمر القذافي الذي رأى أن هذه الثورة ما هى إلا خراب ومؤامرة من الخارج لهدم البلاد، ليتنهي الحال بإنتصار الثورة الليبية على النظام السابق.


ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه فبعد سقوط القذافي لم تهدأ أصوات طلقات الرصاص كثيرا فتحولت ليبيا بعد ذلك إلى قسمين قسم يسمى حكومة الوفاق مدعومة بشرعية دولية وتطمح ان تكون هى التي تحكم البلاد وقسم أخر بقيادة لواء متقاعد يحسب على النظام السابق وهو اللواء خليفة حفتر وهو أيضا يطمح أن تكون البلاد تحت إمرته.


هذه الخلافات بين أبناء الشعب الليبي جعلت ليبيا أرض خصبة لدخول التنظيمات الإجرامية والإرهابية بها ومن ضمنهم تنظيم القاعدة وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يسمى بداعش، فأصبحت ليبيا ممزقة كطفل نهشته الذئاب.


وفي السنوات القليلة الماضية اصبحت المواجهات في ليبيا ليبية ليبية حيث أنه بعد كسر شوكة التنظيمات الإرهابية نسبيا وضحت الرؤية واصبحت المعارك بين طرفين فقط وهما حكومة الوفاق التي كانت تعاني أشد المعاناة وبين قوات حفتر والتي كانت تسيطر على معظم الأراضي الليبية.


كما إختارت حكومة الوفاق طرابلس مقر لها واختار حفتر بني غازي مقر له لتنقسم ليبيا إلى عاصمتين وفي الشهور القليلة الماضية وبدعم إماراتي سعودي مصري روسي فرنسي إستطاعت قوات حفتر التقدم نحو طرابلس مرورا بسرت وترهونة وغيرها من المدن التي جعلتها تحت إمرتها حتى إستطاعت دخول طرابلس مقر الوفاق.


وكانت المعارك الليبية بين الطرفين تكاد تحسم لصالح اللواء خليفة حفتر وقواته إلا أن إستعانة حكومة الوفاق الليبية بالجيش التركي جعلتها تصمد مرة أخرى وتستعيد طرابلس بالكامل وترهونة أيضا وهو الأمر الذي لاقى إستياء النظام المصري وباقي الأنظمة العربية التي ترى أن دخول القوات التركية إلى الأراضي الليبية ما هى إلا محاولة إحتلال للبلاد وهو الأمر الذي نفاه قائد حكومة الوفاق فايز السراج ونفاه أيضا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


كما إنقسمت الشعوب العربية حول القضية الليبية حيث أن الموالون للأنظمة العربية يرون أن اللواء خليفة حفتر هو الأحق بحكم ليبيا ويرون أن حكومة الوفاق تلعب بالنار بجلبها الجيش التركي داخل البلاد وهو الأمر الذي يتخوف منه البعض حيث يمكن أن تتحول المساعدات التركية إلى إحتلال حتى بعد تأكيد كلا من حكومة الوفاق والنظام التركي عدم النية لإحتلال ليبيا من قبل تركيا.


وكان القسم الثاني من الشعوب العربية يدعم حكومة الوفاق الليبية ويرون أنها الأحق بحكم البلاد مستدلين بذلك بالإعتراف الدولي الكبير الذي تحظى به الوفاق وكذلك لإدراكهم أنه لا تقدم لبلد عربي حكامه ذو خلفية عسكرية كما يرون أن ما يفعله حفتر ما هو إلا محاولات للإنقلاب على السلطة الشرعية في البلاد كما أنهم إتهموه أيضا بأنه صاحب تاريخ حافل من محاولات الإنقلاب على الأنظمة الشرعية.



شارك الموضوع
تعليقات
AdSpace768x90
مكان لاعلان